محمد بن جرير الطبري

482

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

العراق ، ولجئوا إلى المدينة ومكة ، وان ذلك وهن . فكتب الوليد إلى الحجاج : ان أشر على برجلين ، فكتب اليه يشير عليه بعثمان بن حيان وخالد بن عبد الله ، فولى خالدا مكة وعثمان المدينة ، وعزل عمر بن عبد العزيز . قال : محمد بن عمر : خرج عمر بن عبد العزيز من المدينة فأقام بالسويداء وهو يقول لمزاحم : ا تخاف أن تكون ممن نفته طيبه ! وفيها ضرب عمر بن عبد العزيز خبيب بن عبد الله بن الزبير بأمر الوليد إياه ، وصب على رأسه قربه من ماء بارد ذكر محمد بن عمر ، ان أبا المليح حدثه عمن حضر عمر بن عبد العزيز حين جلد خبيب بن عبد الله بن الزبير خمسين سوطا ، وصب على رأسه قربه من ماء في يوم شات ، ووقفه على باب المسجد ، فمكث يومه ثم مات . وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ، حدثني بذلك أحمد بن ثابت ، عمن ذكره ، عن إسحاق بن عيسى ، عن أبي معشر . وكانت عمال الأمصار في هذه السنة عمالها في السنة التي قبلها ، الا ما كان من المدينة ، فان العامل عليها كان عثمان بن حيان المري ، وليها - فيما قيل - في شعبان سنه ثلاث وتسعين . واما الواقدي فإنه قال : قدم عثمان المدينة لليلتين بقيتا من شوال سنه اربع وتسعين . وقال بعضهم : شخص عمر بن عبد العزيز عن المدينة معزولا في شعبان من سنه ثلاث وتسعين وغزا فيها ، واستخلف عليها حين شخص عنها أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري وقدم عثمان بن حيان المدينة لليلتين بقيتا من شوال